جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

ولا قصاص بين المسلمين وأهل الذمة؛ لأنَّه لا يُقتَلُ مُسلِمٌ بِمُشْرِكِ، وفي ذلك الدية إذا كانوا سلما، ولا قصاص في الخطأ، وفي ذلك الدية على العاقلة. ولا يقتل حرّ بعبد، ولا طفل ببالغ، ولا مجنون بصحيح، وفي كل هذه الدية. وقد حرم الله دماء المسلمين، وقال: {وَمَا كَانَ يُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطا؛ معناه: أن يُبتلى بقتله خطأ، وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَنًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى [أَهْلِهِ]: أهل المقتول، إلا أَن يَصَّدَّقُوا "، يقول: إلا أن تصدق عليه بالدية، وعليه تحرير رقبة مؤمنة قد صلت الخمس وأقرت بالإسلام؛

(4)

فأما العتق ففي ماله، وأما الدية فعلى عاقلة الجاني. وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا " فحرم قتل المؤمن عمدا، وأوجب على قاتله العقوبة والعذاب، ولم يرخص الله في شيء من الدماء والأموال إلا ما وقع العبد فيه بخطا من غير عمد، فذلك لا إثم فيه، وفيه الضمان والدية في الجروح والنفس، ومن تعدى في دماء المسلمين على غير ما قد شرحنا

فهو مخطئ، ومن قتل مؤمنا متعمدا فله جهنم كما قال الله.

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «لا يقتل مسلم بكافر، باب في الديات والعقل، ر 664. ورواه

البخاري عن علي بلفظ الربيع، باب العاقلة، ر 6507.

2) سورة النساء: 92.

3) سورة النساء: 93.

4) في (خ) و (س): عمدا.

706