الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩جامع البسيوي
ص (182 - 211)
15 - باب: مسألة: في أهل العهد
كتاب الجنايات
وسأل فقال: من قتل أحدا من أهل العهد، هل عليه كفارة؟ أو قتل عبدا هل عليه كفارة؟ أو قتل ذميا؟
قيل له: قد أوجب الله كفَّارة العتق والصوم على من قتل مؤمنا خطأ، وذلك قوله: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَنًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ، وَإِن كَانَ المقتول من قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٌ)؛ لأنهم كانوا يؤدون دية من قتل من قوم ولهم عندهم عهد وذمة في الخطا، وقد أوجب الله العتق على قاتل المؤمن في الخطأ مِمَّنْ لا يحل له قتله.
والدية في قتل أهل العهد وأهل الذمة، ألا ترى أن الدية في أهل الكتاب ثلث
دية المسلم، ودية المجوسي مثل ذلك. / 183/
وقال آخرون: دية المجوسي ثمانمائة درهم، وأما العبد فديته في قيمته يوم قتل،
وفي ذلك ما يكون ثمنه، والعتق على من قتله إذا كان موحدا.
ومن قتل عبده أعتق رقبة، ومن قتل عبد غيره أعتق وأعطى قيمته. وأما دية أهل العهد والمواعدة من غير أهل الكتاب؛ فقيل: إنها منوخة نختها: {فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ
وَجَدتُمُوهُمْ".
1) في (خ) و (س): "الموادعة"، وأشار إلى نسخة بقوله: "خ المواعدة".
2) سورة التوبة: 5.
707