جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

وفي قول الله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَنَا، قيل: إنها نزلت في رجل يقال له: عياش بن أبي ربيعة كان خلف على رجل من بني عامر يقال له: الحارث بن يزيد، وكان الحارث يومئذ مشركا، فأسلم الحارث بن أبي يزيد فقتله العياش ولم يكن علم بإسلامه، وكان قتله إياه خطأ، فبين الله على من قتل خطأ فقال: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَنًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، أَنَّهُ تسلّمُها عاقلة القاتل إلى أولياء المقتول،

1) في جميع النسخ: العباس بن أبي ربيعة، والصواب ما أثبتناه من كتب التفاسير والتراجم، وهو: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المخزومي القرشي، أبو عبد الله (ت: 15 هـ): وهو أخو أبي جهل لأمه، وابن عمه، وأحد المستضعفين بمكة فهاجر الهجرتين، ومات بالشام في خلافة عمر. وقيل: قتل يوم اليمامة، وقيل: يوم اليرموك. وهو من المستضعفين بمكة الذين قنت لهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بنجاتهم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم مكة، وروى عنه ابنه عبد الله وأنس بن مالك ونافع مولى بن عمر. أسد الغابة، 2/ 384. ابن حجر تهذيب التهذيب، ر 361، 176/ 8. (2) في جميع النسخ: "الحارث بن أبي يزيد"، والصواب ما أثبتناه من التفاسير وكتاب التراجم. وهو: الحارث بن يزيد بن أنسة (أنيسة) القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي. هو الذي لقيه عياش بن أبي ربيعة بالبقيع عند قدومه المدينة فقتله، وذلك قبل أحد. فنزلت فيه: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ). انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 305/ 1. أسد الغابة، 224/ 1. والقصة كما رواها الطبري في تفسيره - (33/ 9): "كان الحارث بن يزيد بن أنيسة - من بني عامر بن لؤي - يعذِّبُ عيَّاش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثُمَّ خرج الحارث بن يزيد مهاجرًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه عيَّاش بالحرة، فعلاه بالسيف حتّى سكت، وهو يحسب أنه كافر. ثُمَّ جاء إلى النَّبِي فأخبره، ونزلت: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ … ) الآية فقرأها عليه، ثُمَّ قال له: قم فحرز".

708