الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
ثم قال: إِلا أَن يَصَّدَّقُوا؛ يعني: أولياء المقتول يصَّدَّقُوا بالدية على القاتل فهو أعظم لأجرهم، فأعتق عن قتله، وذلك واجب على كلّ قاتل.
ثُمَّ قال - أيضا -: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٌّ لَّكُمْ)؛ يعني: من أهل الحرب وَهُوَ مُؤْمِنٌ» والمقتول مؤمن نزلت على ما قيل في مرداس بن عمرو" وكان أسلم وقومه كفّار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ولا دية لهم. {وَإِن كَانَ المقتول مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ)، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعاهد حيا من أحياء العرب، فما قتل المسلمون أدوا ديته في ذلك الأجل إلى أهل العهد، فذلك قوله: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلى. أهل المقتول من مشركي العرب. {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيما يعني: حكم الكفَّارة لمن قتل خطأ، ثم صارت دية العمد منسوخة
1) يقصد به عياش بن أبي ربيعة.
2) مرداس بن عمرو (نهيك) الفدكي الفزاري: قتله أسامة لَمَّا بعثه النبي الله في سرية إلى بني ضمرة؛ فأنزل الله فيه: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤمِناً) النساء. انظر: البغدادي: تكملة الإكمال،
تر 4798، 541/ 4. أسد الغابة، 2/ 3.
3) سورة النساء: 92.
709