الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
إلا أن الدية والقصاص قد جعله الله، وجعل القصاص حياة، كما قال تعالى:
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).
وأوجب الدية في الخطأ، فالمقر به سالم، والمنكر له هالك، والممتنع مما يجب عليه ظالم، وعلى أولي الأمر من المسلمين القيام به على كل ممتنع ومطيع
وبالله التوفيق.
مسألة: [في القصاص والجراحات]
- وسأل عن القصاص والجراحات؟
قيل له: قد قال الله - تعالى - في كتابه: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصُ) وقد قال: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) فأوجب القصاص بين المسلمين.
وقد قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا" لا يَقتُلُ غير قاتل حميمه، وهو مسلط على قاتل وليه، فإن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَوَلِيُّهُ
1) سورة البقرة: 179.
2) سورة المائدة: 45.
3) سورة الإسراء: 33.
716