الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
وقد قيل: إنَّ الأُنثَى بِالأُنثَى) منسوخة، نسختها النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)، وقال قوم: ليست بمنسوخة، وذلك مخصوص، فنفس المسلم الحر بنفس المسلم الحرّ، والجراحة إذا كانت عمدا.
ويقتص للرجل من المرأة، وللمرأة من الرجل، وتَردُّ المرأة فضل الدية - في بعض
(3)
قولهم، وساوى في القصاص بين المسلمين مثلا بمثل في الجراحات والنفوس. والمرأة إذا اقتصت من الرجل ردّت نصف دية الجرح، وقد روي عن النبي أنه قال: «لا يُقْتَلُ مُؤْمِنُ بِكَافِرٍ، وعن أبي بكر وعمر أنها قالا: "لا يقتل حر بعبد "، " ولا يُقتل طفل ببالغ، ولا مجنون بصحيح " ومن قُتِلَ فتكا قتل به كل من قتله، وكل من اشترك في قتله. وقد ذكروا أيضًا - أن عمر بن الخطاب قتل ثلاثة نفر اشتركوا في قتل امرأة، وقد قيل - غير ذلك -: إن الذين اشتركوا في قتله رجل، وهو
1) رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بهذا اللفظ باب ولي العمد يرضى بالدية، ر 4506، 173/ 4. ورواه الترمذي عن علي بهذا اللفظ، باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر، ر 1412، 24/ 4. 2) رواه الدار قطني في سننه عن ابن عباس بلفظه، ر 158، 133/ 3. ورواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عباس بلفظه باب لا يقتل حر، 35/ 8.
3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ أو المعنى عن أبي بكر وعمر أو عن غيرهما من الصحابة.
4) رواه ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب بلفظه، باب: في الرجل يقتل المرأة عمدا، ر 27479، 410/ 5. ه) رواه الشافعي في مسنده بمعناه عن سعيد بن المسيب، 0/ 1 200. ورواه الدار قطني في سننه عن عبد الله
بن عمرة بمعناه، ر 361، 203/ 3.
718