الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب ال
ابن الصنعانية، وقد قال الله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتَّبَاعٌ بالمعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ، يقول: إن عفا ولي المقتول، فلم يقتل. ورضي بالدية في رفق واتباع بالمعروف، ثُمَّ قال: {وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ يؤدي الذي عليه الدية بإحسان غير مشقة ولا أذًى ذَلِكَ) العفو والدية تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ]، ثُمَّ قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يُقتل ولا يُعفى عنه إذا قتل بعد أخذه الدية. قال النبي: الاعفْوَ لِمَن قَتلَ بَعدَمَا أَخَذَ الدّية»، وقد جعل الله له
(2)
عذابا أليما.
وقوله: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةُ؛ يعني: يَحجر بعضكم عن قتل بعض وخوف عن القتل، ولا قصاص إلا بحضرة الحاكم أو الإمام، أو بأمر الذين قاموا بالأمر فإليهم ذلك؛ لأنَّه حق في حد، ولا يقيم الحدود غير أولي الأمر من القُوَّام
1) لم نجد في كتب الحديث والتفسير ذكر لهذا الاسم. ولعل المصنف يقصد أن المقتول كان ابن امرأة من أهل صنعاء. واختلفت الروايات في المقتول فقيل: كان المقتول رجلا كما في موطأ مالك ومسند الشافعي وسنن الدار قطني. وقيل: كان صبيا أو غلاما كما ورد في البخاري (2527/ 6)، وسنن البيهقي الكبرى
(41/ 8)
2) في (خ): العقوبة. وقال: "خ العفو".
3) سورة البقرة: 178.
4) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة بلفظ: «لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية»، باب القتل بعد أخذ
الدية، 10/ 15.
719