جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

وكذلك العين: تحمى المرآة بالنار وتشدُّ العين الأخرى، ثُمَّ تدنى المرآة من العين التي يقتص منها حَتَّى يَذهب بصرها، وهي: أن يسيل ماؤها ويذهب ابن العين إذا كانت لم تُقلع، فإن قلعت قلع مثلها.

ولا قصاص في الكسر من غير المفاصل من العظام، وفي ذلك الأرش، ولا قصاص في اللطمة، ولا الوجه، ولا في ضربة العصا، ولا الرمية إلأ ما كان فيه

جرح يُدرك بقياس فيقتص مثل بمثل.

والقصاص في كُلّ ما يدرك فيه القياس.

ولا قصاص في الركضة، وفيها ثلاثة أبعرة، وأقول: سوم عدلين. ولا قصاص في كل جرح يخاف منه ذهاب النفس، وقد قال الله في سورة حم عسق»: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا يعني: جراحة جراحة مثلها، فلا يجوز إلا مثل بمثل على ما يراه الحاكم، وقد قال: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، فإن ترك المجروح الجارح فلم يقتص منه وأصلح العمل وعفا؛ فالعفو من الأعمال الصالحة، فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ يقول ما على المجروح من عُدوان إن أخذ حقه، ثُمَّ قال: (وَمَن صَبَرَ

1) ابن العين هو عدسة العين، ويسمى بإنسان العين أيضًا، وهو الذي يرى بها الإنسان ويبصر.

2) سورة الشورى: 40 - 41.

721