الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤جامع البسيوي
ص (182 - 211)
وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَنْ عَزْمِ الْأُمُو
6 (1) 4
كتاب الجنايات
يعني: الصبر والتجاوز في
- العفو من حق الأمور.
قيل - والله أعلم -: «إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَومُ القِيامَةِ نَادى مُنادٍ: أَلا مَن كانَ لَهُ عَلَى اللَّه أجرٌ فَلْيَكُم، فيقال: مَن هَذَا الذي لَهُ عَلَى الله أَجْرٌ، فَيَقُول: مَن عَفَا وَأَصْلَحَ العمل الذي أُوجَبَ اللهُ عَليه فَاجِرُهُ عَلَى الله، فيقومون فيأخذون أجورهم بالكرامة، و نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم.
وقد عظم الله أمر الدماء في كتابه، وتواعد عليها وشدد فيها في غير موضع من كتابه، فقال في سورة / 189/ الأنعام: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِّنْ إمْلاق؛ يعني: خشية الفقر، فحرم الشرك به وقتل
الأولاد.
وقال في سورة بني إسرائيل: إنَّ قَتْلَهُم كَانَ خِطْنَا كَبِيرًا، فحرم قتلهم، وحرم الزنا، وحرم الشرك، وتوعد في ذلك، ثُمَّ قال: {وَلَا تَقْتُلُوا
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)؛ يعني: بالقصاص.
1) سورة الشورى: 43.
2) رواه الديلمي في الفردوس عن أنس بن مالك بلفظ مختلف، ر 8120، 259/ 5. ورواه الحكيم الترمذي
في نوادر الأصول أثرا عن الحسن البصري، 56/ 2.
3) سورة الأنعام: 151.
4) سورة الإسراء: 31.
722