الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
ومن وجب عليه القتل في أمر يلزمه فيه القتل الذي أوجب الله حيث جعله عليهم، وسار به رسوله، وسوى ذلك لا يحل. وقد قال: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).
(r)
وقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ يعني نفس المؤمن التي حرم الله قتلها إِلا بِالْحَقِّ، وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَنَامًا)، ومن فعل الثلاث الخصال: من يدع مع الله إلها آخر، ويقتل النفس التي حرم الله ويزني يَلْقَ أَثَامًا، يعني: جزاؤه أثاما، قيل: إنه وادٍ في النار. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ يُهان فيه. وقد قيل: نزلت في كفَّار مَكَة فَلَمَّا هاجر نبي الله إلى المدينة كتب إليه وحشي: "إنِّي قد أشركتُ وزنيتُ وقتلتُ"، وكان قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، فقال: "فهل لي من توبة؟ " فنزلت: {إِلَّا مَن تَابَ) يعني: من الشرك، وَآمَنَ]: وصدَّقَ بتوحيد الله وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيما، يبدلهم بعد الرجوع من الشرك إلى الإيمان مكان القتل الكفاف، ومكان الزنا العفاف والتوبة، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا.
1) سورة الأنعام: 151.
2) سورة الفرقان: 68.
3) سورة الفرقان: 69.
4) سورة الفرقان: 70.
723