الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الـ
يشربوا من إبل الصدقة فأذن لهم النبي، فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي، واستاقوا || الإبل | إبل الصدقة"، فنزلت فيهم وإنما جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ، يعني: يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) بعدا يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ بعد الإسلام، يعني: الكفر بعد الإسلام، وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا يعملون فيها بالمعاصي: القتل وأخذ الأموال، أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ)، يطلبون حَتَّى يهربوا من أرض المسلمين، هذا الجزاء لَهُم خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا من تقطيع أيديهم
وأرجلهم || من خلاف || وقتلهم وصلبهم، ولهم في الآخرة عذاب النار. فقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في طلبهم فأخذ منهم ناسا فأقام فيهم الحد، ثُمَّ استثنى إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) فيقام فيهم الحد فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} " لما كان منهم في الشرك، رَّحِيمٌ) بهم بعد التوبة في الإسلام هدم الإسلام ما كان فعل في الشرك؛ لأنَّ الشرك
كان أعظم منه.
1) في (خ): ضحوا. وفي (س): أصحوا.
2) رواه البخاري عن أنس بن مالك بلفظ مطولا، باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل،
ر 1430. ورواه مسلم عن أنس مثله، باب حكم المحاربين والمرتدين، ر 1671.
3) سورة المائدة: 33.
4) سورة المائدة: 34.
725