الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
في بني عدي من الأنصار، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال النبي: هَل تَعلَمُ لَهُ قَاتِلا؟ قال: لا، فبعث النبي رجلا من قريش مع مقيس إلى بني عدي، ومنازلهم يومئذ بقباء «أن ادفَعُوا إِلَى مَقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا الدية إليه، فجاءهم الرسول فقالوا: "السمع والطاعة الله ولرسوله، والله ما قتلنا ولا نعلم له قاتلا ولكن نؤدي ديته، فدفعوا إلى مقيس دية أخيه، فلما انصرف من قباء إلى المدينة - وبينهما ساعة - عمد مقيس إلى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله وارتد عن الإسلام بعد قتله، وركب جملا منها، وساق معه البقية، فنزلت فيه: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، فجعل له خودا في النار كا جل /192/ لمن كفر بقسمة المواريث، حيث يقول تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا يعني: يخلد فيها
بكفره بقسمة المواريث، {وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ()
1) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس، فصل في أصحاب الكبائر من أهل القبلة إذا وافوا القيامة
بلا توبة، ر 296، 277/ 1. ورواه ابن حجر في فتح الباري، 255/ 8.
2) سورة النساء: 14.
728