الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّنَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ
كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ، كلُّ ذلك ليقطع دابر المشركين.
فلما انهزم المشركون يوم بدر وقطع الله دابر هم خفّف عن المسلمين بعد تثقيله عليهم، فقال: الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّنَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ" | يعني: تقاتل مئة مئتين، فقد خفّف عنهم بعد أن شدد عليهم،
ورخص لهم بعد أن توعدهم، وعفا عنهم، فقال في يوم أحد: / 197/ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَهُم الشَّيْطَانُ بِبَعْضٍ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، وأوجب العقوبة والغضب على من ولى دبره يوم أحد،
فأنزل الله الرخصة بعد التشديد، وعفا عنهم بعد التوعيد إذ ولوا الأدبار". وقال في يوم حنين: ثُمَّ وَلَّيْتُم مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا بالقتل والهزيمة والغنيمة والسباء، وقال {وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ، ثم
1) سورة الأنفال: 65.
2) سورة الأنفال: 66.
3) في (س): تواعدهم.
4) في (س): حنين. وهو سهو.
ه) سورة آل عمران: 155.
6) في (س): - "إذ ولوا الأدبار".
739