الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
مدبر، كفر الله به خطاياي؟ " فقال |له | رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إلا الدين،
(1)
كذلك قال لي جبريل، وفي حديث آخر: «إِن لَم يَكُن عَلَيكَ دين»، فمحنة الدين شديدة.
وقد قيل: إن رسول الله كان يباشر العدو بنفسه ويقول: اللهمَّ أَنتَ مَولانَا وَلاَ مولى لهم، اللهم أَيدنَا بِنَصْرِكَ، وَأَمدِدْنَا بِمَلائِكَتِكَ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُم وَأَدْبَارَهُم، وَثَبِّت أَقدَامَنَا، وَانصُرْنَا عَلَى القَومِ الكَافِرِينَ) () ()
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر الحرب بنفسه، وربَّما يرسل جيوشه ويؤمر عليهم الأمراء المرضيين، ويوصيهم بتقوى الله، ويأمرهم بطاعة الله وطاعة أمرائه معهم ما أطاعوا الله وينهاهم عن المُثْلَةِ في البلاد، والغلول في الغنيمة والفساد، وعن قتل الشيخ الفاني، والنساء والصبيان، وقد نهى عن قتل
1) في (ت): جبرائيل.
2) رواه النسائي في المجتبى عن أبي قتادة بلفظ قريب، باب من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين، ر 3156، 34/ 6. ورواه مالك في الموطأ عن أبي قتادة، باب الشهداء في سبيل الله، ر 986، 461/ 2. (3) رواه أحمد عن جابر بن عبد الله، ر 14838، 352/ 3. ورواه أبو يعلى في مسنده عن جابر، ر 1857،
383/ 3
4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
ه) في (ت): بسيفه، وأشار إلى نسخة بقوله: " بنفسه" كما في (س)، وهو ما أثبتناه.
المثلة (بالضم): هي التنكيل، وهي نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره. ويقصد بها هنا التمثيل بالقتلى أو بالناس بقطع شَيء من أطرافهم أو تشويهها. انظر: المناوي: التعاريف، 636/ 1. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء (التمثيل).
743