جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

العَسِيفِ، وقتل الناغية من النساء"، ولا يقتل من النساء / 199/ إلا امرأة

قتلت فتلك تُقتل، أو امرأة أحدثت حدثا استحقت به القتل.

وقد كان يقاتل من قاتله، ويسالم من سالمه، ويكفّ عمن كف عنه، ويعاهد من عاهده، قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا، يقول: ولا تقاتلوا من لم يقاتلكم، ولا تقتلوا الولدان والنساء، وقال: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم

مِّنَ الْكُفَّارِ وَلَيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةٌ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ في النصر لهم. وقال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالُ فِيهِ كَبِيرٌ) يعني: كبيرا من الذنوب، ثُمَّ قال: {وَصَدٌ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ

(1) العسيفُ: جمعه عُسَفاء، وهو: الأجير، أو العَبْدُ المسْتَهانُ به. وقيل: كل خادم عسيف، وفي الحديث: «لا تقتلوا عسيفاً ولا أسيفاً، والأسيفُ: العَبْدُ، وقيل: الشيخ الفاني، وقيل: الذي تشتريه بماله. انظر: العين؛ المحيط في اللغة؛ واللسان؛ (عسف).

2) رواه ابن أبي شيبة عن أيوب بلفظ: «العسفاء»، من ينهى عن قتله في دار الحرب، ر 33114، 482/ 6. ورواه سعيد بن منصور في سننه عن أيوب مثله، باب ما جاء في قتل النساء والولدان، ر 2628، 2/ 281. (3) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "خ وقيل هي الباغية من النساء". وفي (س): "وقيل هي الباغية من النساء". والناغية: من النغوة والنغية، وهي: النغمة، ويقال: ما سمعت له نغوة أي كلمة. والنغية: أول ما يبلغك من الخبر قبل أن تستثبته، أو الكلام والخبر التي تسمعه ولا تفهمه. وقيل: ما يعجبك من صوت أو کلام. انظر: تاج العروس، (نغي).

4) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة بقوله: "نسخة امرأة قاتلت".

5) سورة البقرة: 190.

6) سورة التوبة: 123.

744