الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ الله وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ، يقول: إخراج المسلمين من مكة
والشرك بالله أكبر من القتال في الشهر الحرام.
(T)
وقال: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ هَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ. وقد سالم
أهل مكة قبل الفتح.
وقال: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْيَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا، كُلّ هذا ومثله قد كان فيما بينهم حَتَّى نزلت: {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) يعني: جميعا، وقال: {قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ الله) يعني: حَتَّى لا يكون شرك.
وقال: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُم كُلَّ مَرْصَد فهذه الآية نقضت ما كان من صلح ومواعدة، وعهد
(1)
ومسالمة، وبرئ إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عهدهم.
1) سورة البقرة: 217.
2) سورة الأنفال: 61.
3) سورة النساء: 91.
4) سورة التوبة: 36.
5) سورة البقرة: 193.
6) سورة التوبة: 5.
745