الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
و نسخت الهجرة بعد ذلك، وقال: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، أو
قال: «بَعدَ الْيَوْمِ "، ففي هذا إفساد قول من قال بالهجرة.
وأنزل الله بعد إسلام العرب وإعطاء أهل الكتاب الجزية لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، من يبرأ من الطاغوت ويؤمن بالله يصدق بتوحيد الله، والطاغوت هاهنا على ما قيل: حيي بن أخطب النضيري، أو كنانة بن أبي الحقيق. والطواغيت الشياطين، وقال الله تعالى: اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا
1) رواه البخاري عن ابن عباس مع زيادة لفظ ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا، باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية، ر 2670. ورواه مسلم عن ابن عباس، باب المبايعة بعد فتح مكة … وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح، ر 1353.
(2) روى هذا اللفظ البخاري عن عطاء بن رباح موقوفا على عائشة، باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة، ر 3687. ورواه ابن حبان عن عطاء موقوفا على عائشة، ذكر وصف الهجرة التي ذكرناها في الأخبار … ، 4867، 209/ 11.
3) سورة البقرة: 256.
4) حيي بن أخطب بن أبي يحيى بن كعب بن الخزرجي النضيري (ت: 5 هـ): من الأشداء العتاة الجاهليين، كان ينعت بسيد الحاضر والبادي. وهو والد صفية زوج النبي. أدرك الإسلام وآذى المسلمين فأسروه
يوم قريظة ثُمَّ قتلوه. انظر: أبو نعيم: معرفة الصحابة، 326/ 22. الزركلي: الأعلام، 292/ 2.
ه) كنانة بن أبي الحقيق (ت: (هـ): من عتاة المشركين، قتله في خيبر، وكانت زوجته صفية بن أخطب من السباء، فاصطفاها رسول الله لنفسه وأسلمت فأعتقها وتزوجها. انظر: أبو نعيم: معرفة الصحابة،
747
326/ 22