جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

(1)

أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ من الإيمان إِلَى

الكفر والطاغوت قد سميناه، والطواغيت العصاة.

فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الجزية من أهل الكتاب، ولم يكرههم على الإسلام إلا من شاء أن يسلم.

وقيل: إنَّ المجوس بمنزلة أهل الكتاب، وقد روي أنه قال: «سنوا بهم سنَّةَ أَهلِ الْكِتَابِ، واستحل سباء أهل الكتاب من الذراري والنساء وغنم الأموال، ونهى عن قتل الأطفال، وأمر بالعدل بين الناس بحكم الله، ولم يكن يعذر من تخلف عنه إلا من عذر بين، وقد تخلف قوم بغير عذر وحلفوا لرسول صلى الله عليه وسلم وقبل منهم، فأنزل الله تكذيبهم بقوله: وَسَيَحْلِفُونَ بِالله لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ

إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.

وقد قصَّ الله أخبار الثلاثة الذين تخلفوا بلا عذر، حَتَّى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم.

1) سورة البقرة: 257.

2) رواه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن عوف بلفظ قريب باب جزية أهل الكتاب والمجوس، ر 616، 1/ 278. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الرحمن بلفظ قريب ما قالوا في المجوس تكون عليهم

جزية، ر 32650، 6/ 430.

) في (س): " يعذر متخلفا".

4) سورة التوبة: 42.

748