الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
وإذا كان المسلمون كنصف عدوهم وجب فرض الجهاد عليهم، وإن ترك
ذلك الجميع منهم كفروا ولم يجز لهم، وإن قام بعضهم سقط عمن لم يقم به، فقد نقلهم الله من التثقيل إلى التخفيف في هذا المعنى كُلّه، والله أعلم.
واحتذى المسلمون مثاله، وغزا بهم العدو أبو بكر وعمر، وتخلف من تخلف عنهم [و] لم يكفر"، وقالا: "لا نُكفّر متخلفا عنا، ولا نجبر الناس على القتال"، وذلك إذا قام به البعض، وأما إذا ترك ذلك جميع الناس لم يجز، وذلك إذا كان المسلمون كنصف عدوهم في العدة والعدد والأوقية والسلاح والكراع والحمولة
والطعام والمادة لزمهم فرض الجهاد، وإذا كانوا أقل كان خروجهم فضيلة.
فقد أتينا" في حكم الجهاد من كتاب الله بدلائل نرجو فيها الصواب. ولا يبارز العدو أحد من الجيش إلا برأي الإمام أو من يوليه ذلك، ولم يبارز الزبير" العدو يوم خيبر إلا برأي النبي صلى الله عليه وسلم
(4)
1) في (س): - "لم يكفر".
2) في (س): بينا.
) الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله (36 هـ): صحابي شجاع، وتاجر موسر. ابن عمة النبي. أسلم وعمره 12 سنة. أوّل من سل سيفه في الإسلام. شهد المشاهد كلها مع النَّبِي. وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب، وَمِمَّن رشحه عمر للخلافة بعده. قتله ابن جرموز يوم الجمل غيلة. له 38 حديثا. انظر: حلية الأولياء، 89/ 1. الزركلي: الأعلام، 43/ 3. 4) كذا في (ت): خيبر، وأشار إلى نسخة: "خ حنين"، وفي (س): حنين والصحيح ما أثبتنا، وذلك أن الزبير ابن العوام قد بارز يوم خيبر رجلا يدعى ياسرا. انظر: تاريخ الطبري، 136/ 2.
750