جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

والأصل فيهما عمل به في القسامة أن عبد الله بن سهل خرج يمتار" (تمرا) من خيبر فوجد قتيلا في عين من خيبر، فذكر شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليهم: «أن أذُوا دِينَهُ، أَو أذِنُوا بِالحزب، فكتبوا إليه يحلفون بالله: ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، فأدى رسول الله ديته مائة من الإبل".

وقد قيل: إن أولياء دمه جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا شأنه، فقال: «تَحلِفُونَ على قتلِ صَاحِبِكُم؟» / 203/:قالوا: "ما كنا نحلف على ما لا نعلم"، قال: «فتحلَّفُونَ يَهودًا؟» قالوا: "ما كنا نحلف يهودا، ما هم فيه من الشرك أعظم من أن

يحلفوا"، فأدى ديته رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل".

وقد عمل المسلمون بالقسامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1) عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي المدني، أبو ليلى (ق 1 هـ): قتل بخيبر فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل يتكلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم كبر كبر، الحديث في القسامة أخرجه الشيخان والموطأ عائشة وجابر. وأجمعوا على توثيقه. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، تر 4736، 123/ 4.

وغيرهم. سمع. تهذيب التهذيب، تر 236/ 12،993.

2) في (س): يمتاز. والصحيح ما أثبتنا. والميرة جلب القوم الطعام للبيع، وهم يمتارون لأنفسهم،

ويميرون غيرهم ميرا. انظر: العين، (مير).

3) في (س): "أن أدوه".

4) رواه البخاري عن سهل بن أبي حثمة مطولا، باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه، ر 6769.

ورواه مسلم عن سهل مثله، باب القسامة، ر 1669.

ه) انظر: تخريج الحديث السابق.

753