جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

وكذلك في قتل هاشم بن صبابة لَمَّا وُجد قتيلا في الأنصار بقباء، كتب إليهم. رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه، وإلا فادفعوا إليه ديته مائة من الإبل»، فقالوا: السمع والطاعة الله ولرسوله والله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، فدفعوا إليه ديته مائة من الإبل بعد أن حلفوا فصارت القسامة واجبة، وقد عملت به الأئمة من بعده.

فإذا اتهم أولياء المقتول بالقتل أحدًا من الناس فإن ذلك لا قسامة فيه، ويؤخذ لهم من اتهموه ويحبس الهم على التهمة، فإذا انتهى حبسه؛ فإن قامت عليه بينة وإلا خُلي سبيل المتهم. ولا قسامة في العبيد ولا في الأموال ولا في الحيوان، وإنَّما يضمن ذلك لربه على من جناه إذا علم ذلك.

فأما حدث الدواب من أكل أو قتل أو عقر " فلا يلزم أربابهنَّ شيء من ذلك، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «حَدَثُ العَجْمَاء جُبَارٌ" معناه: هدر، إلا ما قالوا: إِنَّهُ إذا كان

1) في (س): "أربابهم على جناه".

2) عقر: العفر: هو الجرح أو ما يشبه الجرح من الهرم في الشيء. يقال: عَفَرَه أَي جَرَحَه فهو عَقِيرٌ وعَقْرَى. والعَقْرُ: شَبية بالخز. وعقر الفرس والبعير بالسيف عفراً: إذا قطع قوائمه. انظر: تهذيب اللغة؛ مقاييس اللغة؛ اللسان العرب، (عقر). (3) رواه الربيع عن أبي سعيد الخدري بلفظ: «جرح العجماء جبار»، باب في النصاب، ر 334. ورواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ مختلف، باب العجماء جبار، ر 6515. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ آخر، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، ر 1710.

754