جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

معروفا بذلك فتقدم فيه على ربّه فأطلقه بعد التقدمة فأصاب أحدا بعقر أو قتل، من نفس،

أو مال فيما يعرف به من ذلك؛ فَإِنَّه يضمن ربّه دية ذلك ولا قود فيه، وفيه الدية. ومن أحدث حدثا في طريق المسلمين أو في غير حقه فعطب فيه أحد من نفس

(4)

أو مال، فإنَّه يضمن ذلك، كان دية أو غير ذلك من النفس والمال. فإن ألقى حجرا، أو أشرع جناحا، أو حفر حفرة"، أو بنى بناء، أو كبس كبسا في الطريق، فأصاب بذلك أحدا فعطب به فإنَّه يضمن، قل ذلك أو كثر ما كان من دية أو أرش أو قيمة مال؛ لأنَّ ذلك حدث لا يحل له، وقد جاء الوعيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن أَحدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيهِ لَعَنَةُ الله»، وقال: «مَلْعُونٌ من آذى المسلِمِينَ فِي طُرُقَاتِهم "، ففي ذلك كله صاحبه ضامن، آثم

بما أحدث / 204/ فيه.

1) القَودُ قَتْلُ القاتل بالقتيل، أي: القصاص، يقال: استقدت الأمير من القاتل فأقادني منه، أي: طلبت منه أن يقتله ففعل. ويقال أيضًا للانْتِقَامُ من الإنسان. انظر: المحيط في اللغة؛ معجم لغة الفقهاء، (قود).

2) في (س): بئرا. 3) الكَبْسُ من كَبَسَ يَكْبِسُ كَبْساً: وهو طَمُّكَ حُفْرَةُ بتُرَابٍ. وكبس البئر والنهر يكبسهما طمهما بالتراب. وذلك التراب كبس. انظر: المحيط في اللغة؛ القاموس المحيط، (كبس).

4) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في الأمة أمة مُحَمَّد، ر 42. ورواه البخاري عن علي بن أبي طالب، باب حرم المدينة، ر 1771. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ مطولا، باب فضل المدينة ودعاء النَّبِيِّ

1371، …

ه) ورد في كتاب الترتيب عن جابر بن زيد مرسلا بلفظ، قريب ا، الأَخبَارُ المُقاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الإيمان والنفاق، ر 981

Voo