جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

والله يسأل ناقض العهد عن العهود ونقضها، وقد ذم الله ناقض العهد وتوعدهم، وقال: {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُم اللَّعْنَةُ وَلَهُم سُوءُ الدَّارِ، ففي هذا ما يؤكّد على الوفاء في العهد وشدَّد في نقضه.

فمن أعطى من المسلمين العهد فهو جائز إذا كان العهد عدلا، ولا يجوز إذا لم يكن العهد عدلا؛ ولأنَّ المسلمين يدٌ عَلى مَن سِوَاهُم، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُم، يَسعَى بذمتهم أَدْنَاهُم"، أولا ترى أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَمَّنت زينب زوجهَا أبا العاص بن الربيع " أجاز النبيُّ أَمْنَها له.

1) سورة الرعد: 25.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس مطولا، باب في الديات والعقل، ر 664. ورواه أبو داود عن علي بن أبي طالب، باب إيقاد المسلم بالكافر، ر 4530، 4/ 180.

(3) في جميع النسخ: "الربيع بن أبي العاص" وهو سهو، والصواب ما أثبتنا كما جاء في كتب السنن والتراجم، وسيذكره كذلك فيما بعد صفحة 770. وأبو العاص هو: لقيط (القاسم) بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو العاص (12 هـ): صحابي تاجر غني أسلم بعد الهجرة. ختن النبي صلى الله عليه وسلم وهو زوج زينب. كان يلقب بجرو البطحاء، وبالأمين. تزوجها في الجاهلية بمكة، فلما أسلمت فرق بينهما حتى أسلم قبل الحديبية فأعيدت إليه. انظر: ابن حبان: الثقات، تر 1186، 358/ 3. الإصابة، تر 10176،

248/ 7. الزركلي: الأعلام، 176/ 5.

4) في (س): "أمانها منها".

ه) رواه الحاكم في المستدرك عن عائشة مطولا ذكر مناقب أبي العاص بن الربيع ختن رسول الله صلى الله

عليه وسلم، ر 262/ 3،5038.

761