الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَيْحَهُ مُسَعَرُ حَرْبٍ لَو كَانَ مَعَهُ
رِجَالٌ، ولم يُؤمنه حَتَّى خرج من عنده، فالغدر غير جائز.
وقد ذم الله المشركين على نقض العهد، فقال: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا
وَلا ذِمَّةٌ، والال: هو العهد، / 207/ {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ).
وقال: {وَإِن نَّكَنُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُم لَعَلَهُم يَنتَهُونَ"، قال ذلك للمسلمين
والمشركين.
فَأَمَّا المشركون فإنَّ الله برئ إليهم من عهدهم، وأذن لهم ألا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، ونزلت: بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهَ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} ثُمَّ قال: {وَآذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجَّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لكُمْ، فبرئ إليهم من عهدهم ولم يغدر بهم، وإنما نبذ إليهم عهدهم على سواء، ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ في دينهم. وأتم لمن عاهدوا عند
1) روى القصة البخاري عن المسور بن مخرمة، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب .... ر 2581. ورواها أبو داود عن المسور، باب في صلح العدو، ر 2765، 3/ 85.
2) سورة التوبة: 10.
3) سورة التوبة: 12.
4) سورة التوبة: 3.
5) سورة الأنفال: 58.
763