الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
المسجد الحرام فقال: (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُم إِلَى مُدَّتهم {إِنَّ
(1)
اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)
وقد قيل: إنَّه قال: «وَفَاهُ لاَ غَدْرُ، فمن أعطى من المسلمين عهد الله وميثاقه في بيعة وعهد فليس له عذر في نقض ذلك إلا أن ينقض مِمَّنْ خالف الحق. ألا ترى أنه لا عاقد بين المهاجرين والأنصار ومن دخل في
عهدهم من يهود لم ينقض عليهم حَتَّى نقضوهم وغدروا.
وكذلك قريش لما صالحوه لم ينقض عليهم حَتَّى غدروا، فأعانوا على. قتل خُزاعة، وكانت خُزاعة في عهد [مع] النبي صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا نقضوا أغاثهم" رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتح الله على نبيه مكة، ونُسخت الهجرة، ولم يقرّ عربيا على الشرك، ودخل الناس في دين الله أفواجا، فتراجع الناس إلى بلادهم، وصارت الدُّورُ كلّها دور إسلام يقبل فيها الإيمان.
وقد قيل: إن رجلا من اليمن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هاجرت، فقال: هَجَرْتَ الشرك، لكن بَايِعْنِي عَلَى الإِسْلامِ»،
وقال: «ألك والدة؟ قال: نعم. قال: «الْزَمْهَا، فإنَّ الجنَّةَ تَحتَ قَدَمِ
1) سورة التوبة: 7.
2) رواه أبو داود عن عمرو بن عبسة موقوفا، باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه، 2759، 83/ 3. والترمذي أيضا عن عمرو موقوفا، باب ما جاء في الغدر، ر 1580، 143/ 4.
3) في (س): أعانهم.
) في (س): "هاجرت يا رسول الله".
764