جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

الوالدة، ففي هذا ما يدلُّ على خط الخوارج في الهجرة، ولا يجوز

الغدرا.

وقد ذكر الله إسماعيل ومدحه بصدق الوعد، فقال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيَّا"، فأثنى عليه بوفاء العهد وصدق الوعد.

وَإِنَّما جاز للمسلمين قتال من صالحوه وعاهدوه إذا نقض العهد، / 208/ فقال في كتابه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ " في النصر لهم، ومدحهم على الوفاء بعهودهم بذلك. ألا ترى أن الله قد مدح إسماعيل في صدق الوعد، وذم الذين

1) قصة هذا الحديث ملفقة من حديثين مختلفين، ولعل المصنف وهم في ذلك، فالأول منهما رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري بلفظ: «هاجر رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال له رسول الله: هجرت الشرك، ولكنه الجهاد، هل ظاهرا أبواك»، قال: نعم، قال: «أذنا لك؟!»، قال: لا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع إلى أبويك فاستأذنهما، فإن فعلا وإلا فبر هما». ر 11739، 13/ 75. ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي سعيد بلفظ قريب من هذا، ر 1 250، 114/ 2. أما الحديث الثاني منها فقد رواه الحاكم في المستدرك عن معاوية بن جاهمة: "أن جاهمة في أتى النبي، فقال: "إني أردت أن أغزو فجئت أستشيرك"، قال: «ألك والدة»، قال: "نعم"، قال: اذهب فالزمها فإن الجنة عند رجليها». ر 2502، 2/ 114.

2) سورة مريم: 54.

3) سورة البقرة: 194.

765