الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
مسألة: [العهد اليوم]
- وسأل) عمن أعطى اليوم أحدا من المؤمنين العهد: أيجوز ذلك وإن لم يكن
إمام؟
قيل له: من أعطى من المؤمنين العهد على نفسه ثبت عليه. ومن أعطى من المؤمنين العهد فيها هو جائز جاز ذلك إذا كان عدلا؛ لأن المؤمنين تتكافأ دماؤهم كلها سواء في القصاص والدية، ولا يجوز إذا لم يكن ذلك العهد عدلا عند
المسلمين.
والإيمان على وجهين: إيمان تصديق بلا عمل وإيمان تصديق وعمل. وللتقوى حقيقة، وحقيقة ذلك العمل، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وكان إيمانهم بما نزل على محمّد مع العمل بطاعة الله وطاعة رسوله، والوفاء بما عاهد عليه الله، قال الله لهم: فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا، فجعل لهم الأجر على الوفاء، وألزمهم على
النكث والغدر / 209/ أن ذلك راجع عليهم.
1) في (س): + فقال.
2) سورة محمد: 2.
3) سورة الفتح: 10.