جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

جامع البسيوي

ص (229211)

متفرقات

أنه قال: "لا تتركوا الصدقة"، كما قال الله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا

تُسْرِفُوا، فأمر بالأكل ونهى عن الإسراف فيه.

ومن أمر بالصلاة فقد نهى عن تركها، ومن نهى عن الفحشاء فقد أمر بتركها، وقد ذم الله تبارك وتعالى قوما على ذلك فقال: كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرِ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُم أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} / 213/ وخلّدهم في العذاب بترك النهي عن

المنكر.

(2)

وقد يلزم أن ينكر المنكر بثلاث: بالقول وبالفعل إن قدر، وإن عجز عن الفعل فالقول باللسان، فإن لم يقدر على ذلك واتَّقى منه تقيَّة فقد عذر في التقية، وعليه

الإنكار بالقلب، وعليه الانتهاء عن إتيان المنكر، وولاية راكبيه عليه. ألا ترى إلى قوله في الذين اعتدوا في السبت: {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِم تَعِظُونَ قَوْمَا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَهُم يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ"، وفي هذا عبرة

1) سورة الأعراف: 31.

2) سورة المائدة: 80.

(3) سورة الأعراف: 164 - 165.

776