الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
أن الذين نهوا عن المنكر) نَجَوا والذين ظلموا هلكوا، ولو لم يتناهوا عن
السوء" لأصابهم كلهم كما أصاب الذين لا يتناهون عن المنكر.
ألا ترى إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «مَا تَرَكَ قَومُ الأمرَ بالمعروف والنهي عن المنكرِ إِلا أَعَمَّهم اللهُ بِعِقَابِ مِن عِندِهِ، ولا يعاقبون إلا على ترك الواجب. وفي بعض القول: «لتَأمُرنَّ بِالمعرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنكَرِ أَو لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيكُم شِرَارَكُم ثُمَّ يَدعُو خِيَارُكُم فَلاَ يُستَجَابُ لَهُم، فلا تقع العقوبة
في مثل هذا بغير واجب. ألا ترى إلى قول لقمان لابنه وهو يعظه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) فنهاه عن الشرك. وقال: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ
1) في (س): السوء.
2) في (س): المنكر.
3) رواه أبو داود عن أبي بكر الصديق بمعناه، باب الأمر والنهي، ر 4338، 4/ 122. ورواه الترمذي عن
أبي بكر بمعناه، باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر، ر 2168، 4/ 467.
4) رواه أحمد عن حذيفة بلفظ قريب، ر 23360، 390/ 5. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة
بلفظه، ر 1379، 2/ 99.
5) سورة لقمان: 13.
vvv