الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
الأمور أمره بالصلاة، وقال: {وَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمورِ)؛ يعني: من حق الأمور إن أمرت بالمعروف أو نهيت عن المنكر فأصابك في ذلك شيء يسوؤك فاصبر على ذلك، والآخر تبع للأول.
ألا ترى الناس إِنَّما كانت معاداتهم للأنبياء والرسل عل نصيحة الرسل لهم في الدين، وَإِنَّما حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعادوه وقاتلوه حين / 214/ نصح لهم في الدين، وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، وكذلك الأنبياء إنما قتلوهم من أرسلوا إليه، وآذوهم، وأرادوا حرق إبراهيم وألقوه في النار، وأراد فرعون أن يستفز موسى وقومه من أجل | إذ نصحوهم في الدين لا غير ذلك. إنّما قال لهم: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إليه، وقال: نوح (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً، فأنجى الله المؤمنين من الخزي وأهلك المسرفين.
وقد مدح الله المؤمنين على العمل بطاعته فقال: (النَّاثِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ
1) سورة لقمان: 17. وفي (س): - (وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
2) في (س): الأمر.
3) سورة هود: 52.
4) سورة نوح: 10.
VVA