جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

جامع البسيوي

ص (229211)

متفرقات

وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ

لَا خَلاقَ لَهُم فِي الآخِرَةِ.

وقد نهى الله ورسوله عن اليمين الكاذبة، وعن الكذب، وعن شهادة الزور، وهو على ما قيل - قاتل الثلاثة قاتل الذي أطعمه الحرام بشهادته، وقاتل الذي نزع ماله بشهادته لمن شهد له بغير حق، وقاتل نفسه بشهادة الزور، وقد قال الله: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا فجعل كُلّ منكر من القول زورا،

(2)

والكذب زور والفحشاء، زور، وقال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)؛ يعني: تعاونوا على الطاعة الله، ولا تعاونوا على المعصية والظلم، {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ). / 216/

فالواجب على المسلمين موالاة بعضهم لبعض، ومؤازرة بعضهم بعضا، والمعونة منهم بعضهم لبعض، وعليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: "هلك من لم يعرف المنكر منكرا فينكره بقلبه"، وقد قال الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا

1) سورة آل عمران: 77.

2) سورة المجادلة: 2.

(3) سورة المائدة: 2.

782