الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ، معناه: برثنا منكم،
أنكروا عليهم أعمالهم ومعاصيهم.
وعلى ذلك أنكر النبي الله وأصحابه على أهل الكفر والمعاصي حتى دخلوا في
(T)
الإسلام طوعا وكرها، وأنكر أبو بكر الله على من منع الصدقة، وقاتل من
ارتد عن الإسلام حتى دخلوا فيها خرجوا منه وأنكر عليّ على طلحة والزبير ومن
6
كان معهم، وقاتلهم بالعراق حتى قتلهم وهزمهم الله وأنكر على معاوية بغيه ولم يعذرهم في البغي وقاتلهم حتى كان من أمرهم ما كان. فَلَمَّا تولّى على عن قتال أهل البغي بعد أن عمل عليه، وخرج بعد إذ دخل فيه، وقيل من أصحابه على ذلك خلق كثير، ثم شك وأجاب إلى التحكيم، أنكر المسلمون عليه، ولم يعذروا من جهل الحق في ذلك، ولم يزالوا كذلك حتى قتلوا.
واستولى معاوية وأهل البغي على الحَقِّ، ووهن الإسلام وقلّ أهله، وافترقت الأمة واتبعوا الأهواء وابتدعوا، وقالوا ما لم يأذن الله لهم به
ودانوا بطاعة معاوية والجبابرة من بعده إلى يومنا هذا.
1) سورة الممتحنة: 4.
2) في (ت): وعلى.
783