جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

جامع البسيوي

ص (229211)

متفرقات

وقال الله تعالى: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ؟ / 217/ يعني: في الآخرة.

وقد أنكر المسلمون أمر الحكمين؛ لأنَّ الله تعالى أمر بقتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله، وقد قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ، فالأئمة إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر كانوا خير أمة، فأما إذا أجابوا إلى المنكر أهله، وشكوا فيها كانوا فيه من الحق، وتركوا الإنكار وطلب دماء المسلمين، وأجابوا

البغاة والفسقة إلى الحكم في دين الله لم يكونوا خير أمة.

أو لا ترى أن غير أهل العدالة لا تجوز بالاتفاق شهادتهم في الحقوق، وَإِنَّما تجوز شهادة العدول، فإذا لم تجز شهادة الفاسق لم يجز حكمه. أولا ترى إلى قول الله في جزاء الصيد أَنه قال: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ، ولم يجعل الحكم فيه إلى غير العدول. وكذلك لا يجوز حكم غير العدول

في دين الله ودماء المسلمين وأموالهم.

1) سورة الحج: 41.

2) سورة آل عمران: 104.

3) سورة المائدة: 95.

4) في (س): العدل.

785