جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

جامع البسيوي

ص (229211)

متفرقات

ومن ذلك ضلَّ أهل التحكيم وأهل الرضا بالحكومة التي كانت بين علي ومعاوية، ثُمَّ اتَّفقوا على المنكرين عليهم أن يقتلوهم حيث وجدوهم، وسموهم بما لم يأذن الله لهم به، فقُتِل أهل النهروان وأهل النخيلة وغيرهم حيثما سمعوا

بهم فقتلوهم، ودعوا الناس إلى طاعتهم فأجابوهم ودانوا لهم، واستخفي الحق،

والله سائل الفريقين عما كانوا يعملون.

مسألة: [في حرمة الأموال]

- وسأل عن " الأموال، ما يحلُّ منها وما يحرم؟

قيل له: إن الأرض الله يورثها من يشاء من عباده، وقد جعل الله الأموال مقسمة على خلقه، وملك كلا من ذلك ما شاء، وحرم ما شاء منها على عباده

1) أهل النهروان: نسبة إلى كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي، وقد سموهم مخالفوهم بالخوارج؛ لأنهم رفضوا مساندة علي بعدما كانوا معه وقبل مهزلة التحكيم، فقاتلهم علي سنة 38 هـ بعد مفاوضات طويلة، وقتل منهم كثيرا من القراء والعباد بعدما شهد لهم بالإيمان والتقوى وصدق النوايا، وندم على قتالهم ندما شديدا. انظر: ابن سعد الطبقات، 4/ 255 - 256. الطبري: التاريخ، 101/ 3 -

114. الحموي: معجم البلدان، 4/ 260. محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، ص 73 - 76. 2) أهل النُّخَيْلَة: نسبة إلى موضع قرب الكوفة على سمت الشام. وهم الذين سماهم معاوية بالخوارج وقاتلهم سنة 41 هـ بعدما صالحه الحسن بن علي وسلم له الأمر لحقن دماء المسلمين. لكن أصر معاوية على قتالهم بأهل الكوفة نفسها رغم انهزام جنده قبل ذَلِكَ، فانتصر عليهم أخيرا. انظر: الطبري: الكامل في التاريخ، 3/ 160

165. الحموي: معجم البلدان، 4/ 222. المحرمي: الصراع الأبدي، ص 211 - 213. 3) في (س): + تحريم.

786