جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

جامع البسيوي

ص (229211)

متفرقات

يخاصم الرجل وحكمه في أرضه، فأنزل الله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُجَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ، يعني: وأنتم تعلمون أنكم تدَّعُون بالباطل.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا أَنَا كَأَحَدِكُم، ولعل أحدكُم أَعْلَمُ بِحُجَّتِهِ مِن أَخِيهِ فَأَقْضِي لَهُ هُوَ وَهُوَ مُبْطِلُ فلا يَأْكُله»، وقد روي: «أَيُّها رَجُلٍ قَضَيتُ لَهُ بِمَالِ امْرِئٍ مُسلِمٍ، فَإِنَّهَا أَقطَعُ لَهُ قطعَةٌ مِنَ النارِ فَلَا يَأْكُلَهَا». وقد قيل: إِنَّهُ قال: «أيها رَجُلٍ أخذَ مالَ امرئٍ بِشُهودٍ زُورًا، أو بحجة يَمينِ فُجُورٍ، فإِنَّمَا يأخذُ قِطعةٌ مِنَ النارِ»، وغير هذا من الأخبار". قال الله تعالى: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً) يعني: عرضا من الدنيا يسيرا، إنَّما عِندَ الله هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) يعني: ما عنده من الثواب

في الآخرة أفضل من العاجل إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ.

مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ يعني من الأموال، {وَمَا عِندَ اللهِ بَاق) يعني: من الثواب في الآخرة دائما لا يزول. وقال: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا) على

أمر الله وطاعته أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

1) سورة البقرة: 188.

(2) هذه الأحاديث رواها المصنف بالمعنى، وقد روى معناها الربيع عن ابن عباس، كتاب الأحكام، ر 588. ورواه البخاري عن أم سلمة، باب من أقام البينة بعد اليمين، ر 2534. ورواه مسلم عن أم سلمة، باب

الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، ر 1713.

3) سورة النحل: 95.

797