الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
وقد قيل: "إن المساجد بيوت"، فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ) إذا
دخلتم المسجد، فسلموا على إخوانكم المسلمين، سماهم الله أنفسهم كما قال: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ.
وقال: سلموا على صالحيكم وطالحيكم، وأكثر والصالحيكم الاستغفار، ولا تستغفر والطالحيكم؛ لأنَّ الله: النبي وأصحابه عن الاستغفار لهم فقال: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ، ومنعه عن الصلاة عليهم فقال: وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدا يعني المنافقين، {وَلَا تَقُمْ
على قبره.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن لَم يُسَلَّمْ فَلَا تَأْذَنُوا لَهُ، ومَن
دخل ولم يسلّم فقد عصى ربَّه ويخاف على نفسه ويتوب من ذَلِكَ.
ومن قال: "السلام عليكم" فهو مأجور، فإن قال: "السلام عليكم ورحمة الله" فقد زاد خيرا، فإن قال: "ورحمة الله وبركاته"
1) سورة الحجرات: 11.
2) سورة التوبة: 113.
3) سورة التوبة: 84.
4) رواه أبو يعلى في مسنده عن جابر بن عبد الله بمعناه، ر 1809، 344/ 3. ورواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة موقوفا، في الرجل يستأذن ولا يسلم، ر 25827، 5/ 255.
807