الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
فهو عظيم الأجر إن شاء الله كذلك لمن ردّ السلام فطوبى
للمؤمنين.
وقال: وأمر الله المؤمنين أن يستأذن عليهم في بيوتهم عبيدهم
والذين لم يبلغوا الحلم منهم يعني الأحرار، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ من
قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ذلك وقت خلوة وعورة، /227/ وخلوة الرجل بأهله، فأمر ألا يدخل عليهم من وصف في هذه الأوقات إلا بإذن، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ ايمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَة) يعني: نصف النهار، وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ).
فلا ينبغي للمسلمين أن يدخل عليهم في هذه الثلاث الساعات أحد من أولادهم البالغين والصغار، والمملوكين الكبار إلا بإذن، وقد رخص لهم في الدخول بعد هذه الثلاث العورات، قال: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض) يعني: داخلين عليكم غدوة وعشية بعد
1) سورة النور: 58.
2) في جميع النسخ: وعره، ولعل الصواب ما أثبتنا؛ كما سمى الله تلك الأوقات بذلك عَوَرَات).
808