جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

جامع البسيوي

ص (238229)

كتاب الآداب

والمفرق إلى الجيب من القميص، ولا يبدو منها شيء إلا ما ظهر منها ما

وصفنا.

وقال الله تعالى لنبيه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء

الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ تدني الجلباب من فوق الخمار على الرأس إلى الجيب والظهر والصدر، تلقيه على ذلك حَتّى لا يظهر من بدنها ولا من زينتها شيء فتؤذى بذلك، فهذا عليهنَّ واجب إلا من استثنى الله مِمَّن قد وصفنا.

وقد رخص الله للمرأة الكبيرة التي لا ترجو نكاحا أن تضع الجلباب قوله: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا يعني: القواعد في البيوت، لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا يعني تزويجا، فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ) يعني حرجا، أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ مع ذلك. وقد قيل: في قراءة ابن مسعود «أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُنَّ، وهو الجلباب وحده، وهو القناع الذي يكون فوق الخمار، فلا بأس أن تضعه عند الغريب وغيره بعد أن يكون

1) سورة الأحزاب: 59.

2) ورد في كتب التفسير تفسير ابن مسعود

بالجلباب. فقد جاء في تفسير الطبري، 166/ 18:

" … سمعت عبد الله يقول في هذه الآية: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ)، قال: الجلباب". وفي تفسير مقاتل (2/ 460) قال: " أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) فى قراءة ابن مسعود: «من ثيابهن، وهو الجلباب الذي يكون فوق الخمار".

825