الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨جامع البسيوي
ص (238229)
كتاب الآداب
عليها خمار ضيق، ثُمَّ قال غَيْرَ مُتبرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ) يعني: لا يضعن الجلباب أن يرى ما عليهن من الزينة، ثم قال: وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ) تعني: لا يضعن الجلباب خير لهن عند غير ذي محرم لهنَّ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". وأما عند ذي تحرم فقد أحل الله وضع الثياب وإبداء الزينة عندهم لجميع النساء، حتّى الإخوة من الرضاعة. وقد روي عن عائشة أنها كانت إذا أرادت أن يدخل عليها من تحب أمرت أحدا من بني إخوانها أو بني أخواتها أن يُرضعن لها ليدخل عليها، وقد كانت تُجيز رضاع الكبير / 235 / فأما سائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يُجزن رضاع الكبير، وَإِنَّمَا الرضاع قبل الفصال.
مسألة: فيما أمر الله به المؤمنين أن لا يسخر بعضهم من بعض؟ - وسأل هل يجوز للرجل أن يقول لأخيه المسلم: لتيم الحسب، أو
يقول: بخيل، ويلمزه بلقبه يستنقصه بها؟
قيل له: لا يجوز له ذلِكَ أن يقول للمسلم، فَأَمَّا المنافق فلا بأس.
1) في (ت): ضيق، وأشار إلى نسخة بقوله: "خ صفيق"، وهو ما جاء في النسخة (
2) سورة النور: 60.
826