جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

جامع البسيوي

ص (238229)

كتاب الآداب

نهى الله عن ذَلِكَ، وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه سأل قوما من الأنصار: من سيدكم؟ فقالوا: الجد بن قيس، إلا أن به بخلا، فقال: «فلا أذى، ولم ينكر عليهم؛ لأنَّ الجد بن قيس كان منافقا. والبخل داء، والحسد

(2)

داء، والنميمة داء.

وقد روي أنه قال له رجل: يا رسول الله، فلان ما أعجزه، لا. يرجل حَتَّى يرجل له"، أو شَبَها من ذَلِكَ، فقال له رسول الله: «أَغَزَوتَ الروم؟» قال: لا. قال: «أغوت كذا؟» قال: لا. فقال له: «كُلُّ هؤلاء سَلِمُوا مِنك ولم يسلم مِنكَ أَخُوكَ المسلم»، فأنكر عليه.

فلا يحل أن يسخر من المؤمن ولا يستعاب، ولا يحسد بالسنة والاتفاق والكتاب، ولا بأس بذلك للمنافق، قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ولا يسخر الرجل من أخيه المسلم، فيقول له:

1) رواه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة بلفظ: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سيدكم يا بني سلمة». قالوا: الجد بن قيس إلا أن فيه بخلا. قال: ونصف داء أدوى من البخل؛ بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور،

ذكر مناقب بشر بن البراء بن معرور، ر 4965، 242/ 3.

2) في (س): وينكر.

) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

4) في (س): يستغاب.

827