جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

جامع البسيوي

ص (238229)

كتاب الآداب

لئيم الحسب، ولا رديء المعيشة، ولا ما يكون له فيه نقصه من أمر دينه، ثُمَّ قال: (عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ) يعني: عند الله، {وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ، ثُمَّ قال: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) يقول: لا يطعن بعضكم على بعض، واللمز من النميمة، يقول: لا يدعو المسلم أخاه المسلم باسمه الذي كان عليه قبل الإسلام، فيقول: يا يهودي، يا نصراني، أو نحو هذا من الكلام، ثم قال: بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ قال: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ

الظَّالُونَ، من لم يتب من قوله ذَلِكَ فأولئك هم الظالمون لأنفسهم. وقال: {أَلَا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ"، الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وقد لعن الله الظالمين ولم يلعن مؤمنا، ولعن الكافرين وأعد لهم سعيرا، وقد نهى الله تعالى عن سوء الظن والغيبة، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وهو الرجل يسمع أخاه / 236/ يتكلم بكلام لا يريد به سوءا، أو يدخل

1) في (س): تقصير. 2) سورة الحجرات: 11.

3) سورة هود: 18. 4) سورة الأعراف: 51.

) سورة الحجرات: 12.

828