جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

جامع البسيوي

ص (238229)

كتاب الآداب

مدخلا لا يريد به سوءا، فيظن به إذا رآه سوء، فإذا لم يتكلم به فلا بأس ولكنه هو آثم. وإن تكلم به كتب له ذنب، ثُمَّ قال: {وَلَا تَجَسَّسُوا) يقول: لا يبحث الرجل عن عيب أخيه فإنَّ ذلِكَ معصية، ولكن يستر عليه ويأمره بالتوبة في السر إن رآه عَلَى معصية.

وقد قيل: يستعين عليه بآخر، فإن أبى استعان عليه باثنين، فأما إن ستر عليه واستتابه وحده كان أفضل له، كما قال الله تعالى: {وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا.

وفي قوله: {وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أن يقول الرجل لأخيه المسلم ما فيه من العيب، فإن اغتابه بما فيه كان آثما لنهي الله، فإن قال فيه ما ليس فيه فذلك البهتان العظيم، كما قال الله في الذين بهتوا عائشة بالكذب، فقال الأنصاري": "سبحانك هذا بهتان عظيم"، فقال الله: هلا قلتم مثل ما قال: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، وقد قال الله تعالى: يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"، والبهتان: هو

1) في (س): "ولا يدخل مدخلا إلا يريد به سوءا فيظن به إرادة سوء".

(2) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري (52 هـ): صحابي شجاع صابر تقي من بني النجار. أمه هند بنت سعيد بن عمرو من بني الحارث بن الخزرج شهد العقبة وبدرا وبقية المشاهد. كان يسكن المدينة ثُمَّ رحل إلى الشام، وعاش إلى أيام بني أمية. وصحب يزيد بن معاوية فتح القسطنطينية. فدفن في أصل حصنها. له 155 حديثا. انظر: الإصابة، تر 2165، 2/ 234. الزركلي: الأعلام، 2/ 295.

3) سورة النور: 16 - 17.

829