جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

جامع البسيوي

- وسأل عن الإسلام؟

ص (238229)

مسألة: في الإسلام [والإحسان]

كتاب الآداب

قيلَ لَهُ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإقرار بالطاعة

وما جاء من الله.

فإن قال: فما الإحسان؟

قيل له: العمل الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك.

ومما جاء في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بين، فَكَأَنَّه أَبْطَاً، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَمَ؛ إِمَّا أَنْ يُبَلْعَهُنَّ أَوْ تُبَلِّغَهُنَّ أَنْتَ، فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ أَن تَعَمَلَ هنَّ، وَتَأمُرَ بَني إسرائيل أَن يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فإما أن تخبرهم بهنَّ أو أُخبرهم أنا، فقال: يا روح الله لا تفعل، فإني أخاف إن سبقتني بهن أن يخسف الله بي أو أُعَذَّب. قال: فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس، وقعد على شرفاته فخطبهم، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ أوحى إلى بخمس كلمات أن أعمل بن، وآمر بني إسرائيل أن يَعْمَلُوا بهنَّ: أولُهنَّ: أن لا تشركوا بالله شيئا، فإنَّ مثل من أشرك بالله كمثل من اشترى عبدا من خالص ماله، فقال له: اعمل وارفع إليَّ، فجعل العبد يعمل ويرفع إلى

غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك.

832