جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

جامع البسيوي

ص (238229)

(1)

كتاب الآداب

وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا ففَإِنَّ اللَّهَ يُقبل إِلَى عَبْدِهِ مَا لَم يَلْتَفِت. و آمركم بالصيام، ومَثَلُ الصيام كمثل رجل في عصابة ومعه صُرة مسك،

وَكُلُّهم يحبون ريحها، وفم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك. وأمركم بالصدقة، ومَثَلُ الصدقة كمثل رجل أسره العدوّ فجعل يقول

لهم: هل لكم أن أفدي نفسي منكم، فجعل يُعطي القليل والكثير حَتَّى

فدى نفسه.

و آمركم / 238/ بذكر الله كثيرا، ومثل ذلك كَمَثل رجل طلب بثأر

فسار مسرعا في أثره | حَتَّى أتى حِصنًا حَصِينا فأحرز نفسه فيه، كذلك العبد لا يحترز من الشيطان إلا بذكر الله». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - على ما بلغنا: «وَأَنَا آمَرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللهُ بِهِنَّ: الجماعةُ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَة، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جَاء جَهَنَّمَ.

1) في (س): من.

2) في جميع النسخ: "من حبا"، والصحيح ما أثبتنا من كتب الحديث. وروي أيضًا: «جني». وجثاء: من الجنو: مَصْدَرُ الجائي. وجنَوْتُ الإِبل والغَنَم جَمعتهما، ومعنى ما في الحديث: أي من جماعة جهنم. والجثوة: الشيء المجموع من تراب وغيره كهيئة القبر. وجثوة من نار أي قطعة منها. والجاءُ: هو الجَزَاءُ والقَدْرُ والزهاء. انظر: أبو عبيد: غريب الحديث؛ (جثا). المحيط في اللغة، (جثو).

(3) رواه الطيالسي في مسنده عن الحارث الأشعري بلفظ قريب، ر 1161 - 1162، 159/ 1. ورواه الحاكم في المستدرك عن الحارث الأشعري بلفظ قريب كتاب الصوم، ر 1534، 1/ 582.

833