الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠جامع البسيوي
ص (238 - 243)
كتاب الصلاة (1)
وكذلك الجنائز لا يُصَلَّى عليها في وقت نصف النهار في الحر الشديد
ولا النوافل، وروي أنَّ ذلك لا يجوز، وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نى عن الصلاة في ذلك الوقت، وأن يُدفن فيها الموتى.
فأَما قضاء الصلاة الفائتة بنوم أو نسيان قالوا: لا بأس أن يصلي بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، وجائز صلاة الجنازة - أيضا - ما لم يغب قرن من الشمس، أو يطلع منها قرن بالاتفاق. ولا يجوز في ذلك الوقت فريضة ولا تطوع.
وقد قيل: من صلى بعض صلاته ثُمَّ طلعت الشمس استقبل صلاته بعد طلوعها؛ لأنَّ صلاته لا تجوز في ذلك الوقت. ويمكن أن يكون قوله: مَنْ أَدْرَكَ مِنْ العَصْرِ رَكْعَة فَقَد أَدْرَكَ أن يكون ذلك قبل تحريم الصلاة
عند غروب الشمس، والله أعلم بذلك.
1) رواه مسلم عن عقبة بن عامر الجهني بمعناه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ر 831، 568/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب الجنائز، باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها، ر 3192، 3/ 208.
???