جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

ويغسل أذنيه ثلاثا ظاهرهما وباطنها. وقد قيل: إِنَّهُما من الرأس. وقيل: إنهما من الوجه، وأكثر القول يُمسحَان) على الانفراد بماء جديد، وهذا إجماع من

الأمة.

ويغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا، ويخلّل أصابع قدميه وعقبه وباطن رجليه، وقد روي عن النَّبِي أَنه قال: «وَيْلٌ لِعَرَاقِيبِ الأَقْدَامِ وَبُطُونِهَا مِنَ النَّارِ،

فيبالغ في غسل ذلك، وذلك لمن ترك غسل عُرقوبيه وباطن قدميه. وقد اختلفوا في مسح القدمين وغسلهما، وقد أخذ أصحابنا بالغسل؛ لأنه يأتي

على الغسل والمسح؛ لأنَّ من غسل فقد مسح. / 245/

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ توضأ واحدة وقال: «هَذَا وُضوءُ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ بِأَقَلَّ مِنْهُ»، أو قال: «إلا به»، ثُمَّ ثنّى، فقال: «مَن ضَعَّفَ ضَعَفَ اللَّهُ لَهُ»،:

ثُمَّ مسح الثالثة وقال: «هَذَا وُضُونِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي ". فواحدة تجزئ، وثلاث عليهنَّ الوضوء بالسنة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

1) في (س): "أن يمسحا". وسيأتي التعليق عَلَى هَذِهِ الآراء فيما يأتي.

2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ مختلف، باب في آداب الوُضُوء وَفَرْضِه، (92. والترمذي مرسلا بلفظ قريب جدا، أبواب الطهارة، باب ما جاء ويل للأعقاب … »، ر 1 4. وأحمد عن عبد الله بن حرث الزبيدي، بلفظ قريب، 191/ 4.

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ، قريب باب آداب الوضوء وفرضه، ر 89. والطيالسي في مسنده، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 1924. والطبراني في الأوسط عن ابن بريدة عن أبيه بلفظ قريب، ر 3661،

235/ 4

852