الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
(1)
وقيل: إِنَّهُ كان عامة زمانه لا يتوضأ إلا في مقام واحد وضوءه كله، وكذلك
مضى على ذلك السلف من الأمة، فليس لأحد أن يتوضأ إلا في مقام واحد، إلا أن يكون ذلك لطلب الماء.
ومن توضأ بعض وضوئه ثُمَّ جفَّ وضوؤه أعاد وضوءه، وإن لم يجف غسل ما بقي عليه.
وقد قيل: إن تخليل اللحية سنة ليس بواجب؛ ولأنَّ الوجه من المواجهة. والمرفقان والكعبان داخلان في الغسل والوضوء؛ لأن ذكر اليد والرجل يشتمل عليهما.
والأذنان داخلتان في الرأس، غير أنهما قد صارتا تمسحان على الانفراد بالإجماع من الأمة.
وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ
أذنيه.
1) أي: أنه يُشترط في الوضوء الموالاة.
(2) أي: أنَّ الإجماع واقع على استقلال الأذنين بالمسح، رغم أنهما من الرأس كما في الحديث: «الأذْنَانِ مِنَ الرأس، وقد وقع الخلاف وقع في استقلالهما بماء جديد أو بما فضل من ماء الرأس، فمن قال بالقياس رجح استقلالهما بماء جديد، ومن أخذ بالحديث قال بإجزاء ما فضل من ماء الرأس. انظر تفصيل ذَلِكَ في: سنن الوضوء من معارج السالمي، وإيضاح الشماخي … وغيرهما. 3) الحديث رواه أحمد في مـ مسنده بلفظ: « … مِنْ أَطْرَافِ شعره»، (4، 112/ 17060. وعبد بن حميد في
مسنده، ر 298، 123/ 1.
853