الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومن تَوَضَّأ لصلاة الفريضة فهو على طهارة، يصلّي بها ما شاء، ما لم يحدث حدثا أو يعلم أن وضوءه قد انتقض كذلك قال المسلمون. وقد روى بعض أهل الخلاف / 246/ في هذا الإجماع. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِي مَا نَوَى من الخير في كلّ أمر له ما نوى. ألا ترى أنَّ محدثا لو ظنَّ أَنه طاهر لم يكن له ما نوى، وَإِنَّما أراد بذلك الفعل مع القصد، ولا يقال: إنَّه خاص ولا عام، إنا يراد به الفعل. ألا ترى «أن النبي صلى الله عليه وسلم مح بنَاصِيَّتِهِ، ولولا ذَلِكَ لكان الواجب مسح جميعه، والمبالغة في الوضوء سنة؛ لأنَّ القرآن يشتمل على الأمرين جميعا.
والسواك: سنة لقول الرسول: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاة». ولقوله: «السَّوَاكُ فِيهِ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ
للرب.
1) انظر مثلا ابن المنذر الأوسط، 109/ 1 - 110.
(2) رواه النسائي عن المغيرة بن شعبة بلفظه، كتاب الطهارة، باب كيف المسح على العمامة، ر 107. وأبو داود
بلفظ قريب، باب المسح على الخفين، ر 150.
) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة، باب في الاستجمار، ر 86، 221. والبخاري، بلفظ قريب، باب السواك يوم الجمعة، ر 887 ومسلم، مثله، باب السواك، ر 252.
4) رواه البخاري عن عائشة بلفظ قريب، باب السواك الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ، 2/ 682. والنسائي في
المجتبى عن عائشة بلفظه، باب في الترغيب في السواك، ره.
855