الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وليس للماء في الوضوء حدّ محدود، إلا أَنَّهُ يستحبّ أَنَّهُ لا يَتَوَضًا بدون مُدّ، ولا يغسل بدون صاع". وقد روي عن عائشة أَنّها قالت: «غَسَلتُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بصاعين ونصف من ماء، وكلّ واحد منا يقول لصاحبه: أبق لي، يدلُّ
على أن أخذهما من الماء مختلف، فلا معنى بتحديد الماء.
وقد روي عن عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا بأس أن يُغسل اثنان من إنَاءٍ وَاحِدٍ، كذلك روت عائشة «أَنَّهَا
كانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغسلان من إناء واحد.
1) الْمُدُّ (بالضم والتشديد): جمع أمداد، المد: مكيال قديم مصنوع من ا- الصلب، يُكال به غالبا الحبوب، ويساوي ربع الصاع، ويقدر عند العراقيين برطلين (= 815.4 غرام = 1.032 لتر) وهو ما ذهب إليه البسيوي فيما سيأتي، وعند الحجازيين برطل وثلث = 543 غرام = 87: 687. 0 لتر)، وهو اختيار الإباضية وجمهور الفقهاء. ومنهم من يقدره باختلاف الحبوب. انظر: ابن بركة الجامع، 302/ 1. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (المقادير). ويقصد في هذا الحد الذي يكفيه للوضوء والغسل. 2) الصاع (بالفتح): جمع أصوع وأصواع وصيعان وحدة من وحدات المكاييل. ويقدر عند العراقيين بأربعة أمداد (والمد= 815.4 غرام / 1.032 التر) = 362، 3 لترا = 5، 3261 غراما. وعند الإباضية والجمهور
بأربعة أمداد (والمد= 543 غرام / 0.687 لتر) = 748، 2 لترا = 2172 غراما.) رواه أحمد عن عائشة، بدون ذكر بصاعين ونصف)، ر 24643، 91/ 6. وابن خزيمة عن عائشة مثله، باب ذكر الدليل على أن لا وقت فيما يغتسل به المرء من الماء .. ، ر 236.
4) أخرجه ا رجه الهندي موقوفا عن عمر بن الخطاب قال: كتب: "لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر، ولا يذكر الله فيه حتى يخرج، ولا يغتسل اثنان من إناء واحد". كنز العمال، ر 27421، 244/ 9.
ه) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب، باب في كيفية الغسل من الجنابة، ر 142. والبخاري مثله، باب غسل الرجل مع امرأته، ر 247. ومسلم مثله، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، ر 321.
856