جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

ولا بأس بفضل ماء المرأة من الوضوء والغسل؛ لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتَوَضَّأ من إناء، فقال له بعض أزواجه: يا رسول الله، إنِّي غسلت منه، فقال: «الْماءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ.

فعلى هذا قالوا: لا بأس بفضل ماء المرأة، وكذلك أجازوا فضل شربها، وَإِنَّمَا

يجوز الوضوء بالماء الطاهر المطلق غير المضاف إلى صفة.

ولا يتوضأ الإنسان إلا بماء مطلق طاهر بعد غسل كل نجاسة وأذى في بدنه؛ للإجماع على أن النجاسة إذا كانت في بدن الإنسان لم يجز له الوضوء، فلا يجوز الوضوء إلا بعد غسل كُل نجاسة.

ولا يتوضأ المتوضئ وهو عريان.

ومن الأدب أن لا يتوضأ وهو قائم، إلا أن لا يمكنه إلا ذلك.

والعريان حيث يراه الناس لا يتم وضوؤه إذا تَوَضّأ، غير أن الوعيد / 247/ يتوجه إلى العريان، وقال النبي: إِن اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلا يَرَاهَا». وكان لا يكشف لحاجة الإنسان حَتَّى يقرب من الأرض، فالواجب أن يُقتدى به.

1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في أحكام المياه، ر 156. وابن ماجه، عن أبي أمامة مثله، باب الحيض، ر 521.

2) رواه الترمذي، عن معاوية بن حيدة بلفظه، كتاب الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة، ر 2794. وابن ماجه، مثله، كتاب النكاح باب التستر عند الجماع، ر 1920. وأحمد، عن بهز بلفظ قريب، 5/ 3 - 4.

3) أخرجه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في الاستجمار، ر 84.

???